في أول وقتها ثم يأتي المشعر الحرام فيقف عليه ويستقبل القبلة ويدعو ويكون من دعائه اللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق { فإذا أفضتم من عرفات } سورة البقرة 198 ثم يقف حتى يسفر جدا ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى فإذا أتى بطن محسر أسرع حتى يجاوزه ثم يسير حتى يأتي جمرة العقبة فيرميها لقول جابر في حديثه ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الصبح حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل طلوع الشمس حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى حتى أتى الجمرة يعني جمرة العقبة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف وأين وقف من مزدلفة جاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم مزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر وحدها ما بين مأزمي عرفة وقرن محسر ويستحب أخذ حصى الجمار منها ليكون مستعدا بالحصى لا يشتغل بجمعه في منى عن تعجيل الرمي ومن حيث أخذه جاز وعدده سبعون حصاة ويستحب أن يكون مثل حصى الخذف ويلقطهن لقطا لما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة إلقط لي حصا فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف فجعل يفيضهن في كيفه ويقول أمثال هؤلاء فارموا ثم قال أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين رواه ابن ماجه
والمبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف به وسماه موقفا وليس بركن لقوله عليه السلام الحج عرفة