النبي صلى الله عليه وسلم استبطن الوادي ورمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الله أكبر الله أكبر اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا رواه حنبل في مناسكه ويرفع يديه في الرمي حتى يرى بياض إبطيه ولا يجزئه غير الحجر في الرمي من المدر والخذف ولا بحجر قد رمي به لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بلقطه من غير المرمى ولأن ما تقبل من الحصى رفع والباقي مردود فلا يرمي به وإن رمى بحجر كبير أجزأه لأنه حجر وعنه لا يجزئه لأنه منهي عنه
ولا يجزئه وضع الحصى في المرمى بغير رمي لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى
فإن رمى السبع دفعة واحد لم يجزئه إلا عن واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى سبع رميات
ولو رمى فوقعت الحصاة في غير المرمى واستقرت لم تجزئه وإن طارت فوقعت في المرمى أجزأته لأنها حصلت فيه برميه وإن وقعت على ثوب إنسان أو محمله ثم طارت إلى المرمى أجزأته وإن رماها الإنسان عن ثوبه أو وقعت بحركة المحمل لم تجزئه لأنها لم تصل برميه وإن رماها من مكان عال فتدحرجت إلى المرمى أجزأته لأنها حصلت فيه بفعل وإن وقعت في غير المرمى فأطارت أخرى إلى المرمى لم تجزئه لأن التي رواها لم تصل
وإذا فرغ من الرمي انصرف ولم يقف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف عندها فإن أخر الرمي إلى المساء رمى ولا شيء عليه لما روى ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل بمنى قال رجل رميت بعدما أمسيت فقال لا حرج رواه البخاري فإن لم يرم حتى جاء الليل لم يرم وأخره إلى غد بعد الزوال لأن ابن عمر قال ذلك