فصل ثم ينصرف فيذبح هديا إن كان معه وإن كان واجبا عليه ولا هدي معه اشتراه فذبحه لقول جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ويسن أن ينحر بيده لهذا الحديث ويجوز أن يستنيب فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عليا فنحر ما غبر وحد منى ما بين العقبة وبطن محسر فحيث نحر منها أو من الحرم أجزأه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل منى منحر وكل فجاج مكة منحر وطريق
فصل ثم يحلق رأسه ويستحب أن يكبر عند حلقه لأنه نسك ويستقبل القبلة ويبدأ بشقه الأيمن لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه ثم الأيسر رواه أبو داود ويجوز أن يقصر من شعره إلا أن أحمد قال من لبد رأسه أو عقص أو ظفر فليحلق لأن عمر وابنه أمرا من لبد رأسه أن يحلق ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لبد فليحلق فأما غير هؤلاء فيجزئهم التقصير بالإجماع والحلق أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق وقال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال في الرابعة والمقصرين
والمرأة تقصر ولا تحلق لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق إنما على النساء تقصير رواه أبو داود ولأن الحلق في حقها مثله فلم يكن مشروعا
ومن لا شعر له فلا شيء عليه لأنها عبادة تتعلق بمحل فسقطت بذهابه كغسل اليد في الوضوء ويستحب أن يمر الموسى على رأسه لأن ابن عمر قال ذلك