فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 2105

الواجب في الذمة ينظر فإن تلف بغير تفريط لم يلزمه أكثر مما في الذمة لأن الزائد إنما تعلق بالعين فسقط بتلفها وإن تلف بتفريط لزمه أكثر الأمرين لأنه تعلق بالمعين حق الله تعالى فإذا أتلفه فعليه مثل ما فوته وإن ولد هذا المتعين تبعه ولده لما ذكرنا في المعين ابتداء فإن تعيبت الأم فبطل تعيينها ففي ولدها وجهان أحدهما يبطل تبعا كما ثبت تبعا

والثاني لا يبطل لأن بطلانه في الأم لمعنى اختص بها بعد استقرار الحكم في ولدها فلم يبطل فيه كما لو ولدت في يد المشتري ثم ردها لعيبها

فصل وإذا ذبح هديه أو أضحية إنسان بغير أمره في وقته أجزأ عنه لأنه لا يحتاج إلى قصده فإذا فعله إنسان بغير إذنه وقع الموقع ولا ضمان على الذابح لأنه حيوان تعين إراقة دمه على الفور حقا لله تعالى فلم يضمنه كالمرتد

فصل ويجوز الأكل من هدي التمتع والقران لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن متمتعات إلا عائشة فإنها كانت قارنة لإدخالها الحج على عمرتها وقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة قالت فدخل علينا بلحم بقر فقلت ما هذا فقيل ذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه رواه مسلم ولأنه دم نسك فجاز الأكل منه كالأضحية ولا يجوز الأكل من واجب سواهما لأنه كفارة فلم يجز الأكل منه ككفارة اليمين وعنه له الأكل من الجميع إلا المنذور وجزاء الصيد ولا يجوز الأكل من الهدي المنذور في الذمة لأنه نذر إيصاله إلى مستحقه فلم يجز أن يأكل منه كما لو نذر لهم طعاما وما ساقه تطوعا استحب الأكل منه سواء عينه أو لم يعينه لقول الله تعالى { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر } الحج 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت