فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2105

وأقل أحوال الأمر الاستحباب وقال جابر أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل منها وحسا من مرقها ولأنه دم نسك فأشبه الأضحية قال ابن عقيل حكمه في الأكل والتفريق حكمها وقال جابر كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا رواه البخاري ومسلم والمستحب الاقتصار على اليسير في الأكل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في بدنه وإن أطعمها كلها فحسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات ثم قال من شاء اقتطع رواه أبو داود فظاهر هذا أنه لم يأكل منها شيئا ويجوز للمهدي تفريق اللحم بنفسه ويجوز إطلاقه للفقراء إستدلالا بهذا الحديث

فصل إذا نذر هديا مطلقا فأقل ما يجزئه شاة أو سبع بدنه أو بقرة لأن المطلق يحمل على أصله في الشرع ولا يجزئ إلا ما يجزئ في الأضحية ويمنع فيه من العيب ما يمنع فيها وإن عينه بنذره ابتداء أجزأه ما عينه كبيرا أو صغيرا أو حيوانا أو غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم فكأنما قرب دجاجة وكأنما قرب بيضة وإذا أطلق بالنسبة إلى مكانه وجب إيصاله إلى مساكين الحرم لأن ذلك المعهود في الهدي وإن عين الذبح بمكان غيره في نذره لزمه ذلك ما لم يكن فيه معصية لما روي أن رجلا قال يا رسول الله إني نذرت أن أنحر ببوانة قال هل بها صنم قال لا قال أوف بنذرك رواه أبو داود

فصل ومن وجب عليه دم أجزأه ذبح شاة أو سبع بدنة أو بقرة لقول ابن عباس في هدي المتعة شاة أو شرك في دم فإن ذبح بدنة احتمل أن يكون جميعها واجبا كما لو اختار التكفير بأعلى الكفارات واحتمل أن يكون سبعها واجبا وباقيها تطوعا لأن سبعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت