وحشي فقتله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي طعمة أطعمكموها الله متفق عليهما فما كان محددا كالسهم والسيف حل ما قتل به إذا اجتمعت الشروط كالمعلم من الجوارح وما لم يكن محددا كالشباك والإشراك والعصي والحجارة والبندق فما أدرك ذكاته حل وما لم يدرك ذكاته لم يحل كغير المعلم لأنه لم يقتل بجروحه فيكون قتيله منخنقة أو موقوذة ولو قتل المحدد الصيد بعرضه أو ثقله لم يبح لذلك ولما روى عدي قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض فقال ما خزقت فكل وما قتل بعرضه فهو وقيذة فلا تأكل متفق عليه ولو نصب المناجل لصيد وسمي فجرحت الصيد وقتلته أبيح لأنها آلة محددة فأشبهت السهم ولو وقع السهم على الأرض ثم وثب فقتل الصيد أو أعانته الريح ولولاها ما وصل حل لحديث ثعلبة
فصل إذا اجتمع في الصيد مبيح ومحرم مثل أن يقتله بمثقل ومحدد أو بسهم مسموم أو بسهم مسلم وبسهم مجوسي أو سهم غير مسمى عليه أو كلب مسلم وكلب مجوسي أو غير مسمى عليه أو غير معلم أو اشتركا في إرسال الجارحة عليه أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف مرسله أو لا يعرف حاله أو وجد مع سهمه سهما كذلك لم يبح الصيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك وسميت فكل وإن وجدت معه غيره فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر ولأن الأصل الحظر فإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله وإن علم أن كلبه أو سهمه القاتل دون الآخر مثل أن يجرح في المقتل والآخر في غيره أو يكون الآخر رد عليه الصيد أبيح لعدم الاشتباه وكذلك إن علم أن شريك كلبه أو سهمه مما يباح صيده حل لذلك ولو جرح الصيد فوقع في ماء أو تردى ترديا يقتله لم يبح لذلك وقد روى عدي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به