فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 2105

بذله بثمن مثله لمن يقدر على ثمنه لزمه أخذه ولم تحل له الميتة لأنه غير مضطر وإن امتنع من بذله إلا بأكثر من ثمن مثله فاشتراه به لم يلزمه إلا ثمن مثله لأنه اضطر إلى بذل الزيادة بغير حق فلم يلزمه كالمكره وإن منعه منه بالكلية فله قتاله عليه لأنه صار أحق به من مالكه وإن وجد المضطر ميتة وطعاما لغائب فطابت نفسه بأكل الميتة فهي أولى لأن إباحتها ثبتت بالنص فكانت أولى مما ثبت بالاجتهاد وإن لم تطب نفسه بأكلها أكل طعام الغير لأنه مضطر إليه

وإن وجد المحرم ميتة وصيدا فكذلك لأن المحرم إذا ذبح الصيد صار ميتة ولزمه الجزاء فيجتمع فيه تحريمان ومن لم يجد إلا آدميا معصوما لم يبح له قتله لأنه لا يحل وقاية نفسه بأخيه ولا يحل له قطع شيء من نفسه ليأكله لأنه يتلفه يقينا ليحصل ما هو موهوم وإن وجد آدميا مباح الدم فله قتله وأكله لأن إتلافه مباح وإن وجد ميتا معصوما فالأولى إباحته لدخوله في عموم الآية ولأن فيه حفظ الحي فأشبه غير المعصوم اختار هذا أبو الخطاب وقال غيره من أصحابنا لا يباح لأن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وإن وجد المضطر خمرا لم يبح شربها لأنها لا تدفع جوعا ولا عطشا ولا فيها شفاء لما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وإن وجد ماء ممزوجا بخمر يدفع العطش فله الشرب منه لأنه يدفع به الهلاك

وإن غص بلقمة ولم يجد مائعا يدفعها به وخاف الهلاك فله دفعه بها لأنه يحصل بها

فصل ومن مر بثمرة لا حائط لها ولا ناطر ففيه ثلاث روايات إحداهن أنه يأكل ولا يحمل لما روي عن أبي زينب قال سافرت مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت