فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 2105

ويعتبر لصحة العقد الرؤية من المتعاقدين جميعا لأن الرضا معتبر منهما فتعتبر الرؤية التي هي مظنة له منهما جميعا فصل فإن رأيا المبيع ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا تتغير العين فيه صح في صحيح المذهب وعنه لا يصح لأن ما كان شرطا يعتبر وجوده حال العقد كالشهادة في النكاح ولنا أنه معلوم عندهما أشبه ما لو شاهداه حال العقد أو اشترى منه دارا كبيرة وهو في طرفها والشرط العلم وهو مقارن للعقد ثم إن وجد المبيع لم يتغير لزم وإن وجده ناقصا فله الخيار ولأن ذلك كالعيب وان اختلفا في التغيير فالقول قول المشتري لأن الثمن يلزمه فلا يلزمه الا ما اعترف به وإن عقدا بعد الرؤية بزمن يفسد فيه ظاهرا لم يصح لأنه غير معلوم وإن احتمل الأمرين ولم يظهر التغير فالعقد صحيح لأن الأصل سلامته فصل ويصح البيع بالصفة في صحيح المذهب إذا ذكر أو صاف المسلم لأنه لما عدمت المشاهدة للمبيع وجب استقصاء صفاته كالسلم وإذا وجده على الصفة لزم العقد وإن وجده على خلافها فله الفسخ فإن اختلفا في التغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت