فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويعتبر لصحة العقد الرؤية من المتعاقدين جميعا لأن الرضا معتبر منهما فتعتبر الرؤية التي هي مظنة له منهما جميعا فصل فإن رأيا المبيع ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا تتغير العين فيه صح في صحيح المذهب وعنه لا يصح لأن ما كان شرطا يعتبر وجوده حال العقد كالشهادة في النكاح ولنا أنه معلوم عندهما أشبه ما لو شاهداه حال العقد أو اشترى منه دارا كبيرة وهو في طرفها والشرط العلم وهو مقارن للعقد ثم إن وجد المبيع لم يتغير لزم وإن وجده ناقصا فله الخيار ولأن ذلك كالعيب وان اختلفا في التغيير فالقول قول المشتري لأن الثمن يلزمه فلا يلزمه الا ما اعترف به وإن عقدا بعد الرؤية بزمن يفسد فيه ظاهرا لم يصح لأنه غير معلوم وإن احتمل الأمرين ولم يظهر التغير فالعقد صحيح لأن الأصل سلامته فصل ويصح البيع بالصفة في صحيح المذهب إذا ذكر أو صاف المسلم لأنه لما عدمت المشاهدة للمبيع وجب استقصاء صفاته كالسلم وإذا وجده على الصفة لزم العقد وإن وجده على خلافها فله الفسخ فإن اختلفا في التغير