فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2105

عندي فأمضي الى السوق ثم أشتريه فأبيعه منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك حديث صحيح ولأنه بيع ما لا يقدر على تسليمه أشبه بيع الطير في الهواء فإن باع مال غيره بغير إذنه ففيه روايتان إحداهما لا يصح لذلك والثانية يصح ويقف على إجازة المالك فإن إجازه جاز وإن أبطله بطل لما روى عروة بن الجعد البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى به شاتين ثم باع إحداهما بدينار في الطريق قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار وبالشاة فأخبرته فقال بارك الله لك في صفقة يمينك رواه الإمام أحمد والأثرم ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فوقف على إجازته كالوصية وإن اشترى بعين مال غيره شيئا بغير إذنه فهو كبيعه فإن اشترى له شيئا بغير إذنه بثمن في ذمته ثم نقد ثمنه من مال الغير صح الشراء لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره يقف على إجازة المشتري له لأنه قصد الشراء له فإن أجازه لزمه وإن لم يجزه لزم من اشتراه لأنه لا يلزمه ما لم يأذن فيه والبيع صحيح ويلزم المشتري فإن باع مال غيره وهو حاضر فلم ينكر ذلك فهو كبيعه في غيبته فإن السكوت ليس بإذن فانه محتمل كغير الإذن فلا يتعين كونه إذنا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت