فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2105

السوق فهو بالخيار رواه مسلم والخيار لا يكون إلا في عقد صحيح ولأن النهي لضرب من الخديعة أمكن استدراكها بالخيار فأشبه بيع المصراة وللبائع الخيار إن غبن غبنا يخرج عن العادة فإن لم يغبن فلا خيار له ويحتمل أن له الخيار للخبر والأول المذهب لأنه إنما يثبت لدفع الضرر عن البائع ولا ضرر مع عدم الغبن والحديث يحمل على هذا وجعل النبي صلى الله عليه وسلم له الخيار إذا هبط السوق يفهم منه الإشارة إلى معرفته بالغبن فإن خرج لحاجة غير قصد التلقي فقال القاضي لا يجوز له الشراء لوجود معنى النهي ويحتمل الجواز لعدم دخوله في الخبر والبيع للركبان كالشراء منهم لأن النهي عن تلقيهم لدفع الغبن والشراء والبيع فيه واحد فصل وبيع الحاضر للبادي هو أن يخرج الحاضر إلى جلاب السلع فيقول أنا أبيع لك فهو حرام للخبر ولأنه فيه تضييق على المسلمين إذ لو ترك الجالب يبيع متاعه باعه برخص فإذا تولاه الحاضر لم يبعه برخص وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وعنه لا بأس به وحمل الخبر على أنه اختص بأول الإسلام لما كان عليهم من الضيق والمذهب الأول للخبر والمعنى قال أصحابنا إنما يحرم بشروط خمسة أحدها أن يكون الحاضر قد قصد البادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت