فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 2105

ليتولى ذلك الثاني أن يكون البادي جاهلا بالسعر لأنه إذا كان عالما به فهو كالحاضر والثالث أن يكون جلب السلعة ليبيعها فإن جلبها ليدخرها فلا ضرر على الناس في بيع الحاضر له ذكر الخرقي هذه الثلاثة وذكر القاضي شرطين آخرين أن يقصد بيعها بسعر يومها ويتضرر الناس بتأخير بيعه فإذا اجتمعت هذه الشروط فالبيع باطل للنهي عنه وعنه أن صحيح لأن النهي عنه لمعنى في غيره فأما شراء الحاضر للبادي فصحيح لأنه لا يضيق على الناس فيه فإذا شرع ما يدفع به الضر عن أهل مصر لا يلزم شرع ما يتضرر به أهل البدو فإن الخلق في نظر الشارع على السواء فصل وأما البيع على بيع أخيه فهو أن يقول لمن اشترى شيئا في مدة الخيار أنا أبيعك مثله بدون هذا الثمن أو أجود منه بهذا الثمن فيفسخ العقد ويشتري سلعته فيحرم للخبر ولأن فيه إفسادا وشبها بالنجش وإن فسخ البيع فاشترى سلعته فالشراء باطل للنهي عنه وشراؤه على شراء أخيه كبيعه على بيعه ويحتمل أن البيع صحيح لأن النهي لمعنى في غير العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت