فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 2105

من تساويهما في أحد المعيارين التساوي في الآخر لتفاوتهما في الثقل والخفة ولا يجوز بيع بعضه ببعض جزافا من الطرفين ولا من أحدهما لما روى جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر رواه مسلم ولأن المماثلة لا تعلم بدون الكيل من الطرفين فوجب ذلك وما لا يكال ولا يوزن يعتبر التماثل فيه بالوزن لأنه أحصر ومنه ما لا يتأتى كيله فصل والمرجع في الكيل والوزن إلى عادة أهل الحجاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم المكيال مكيال أهل المدينة والميزان ميزان أهل مكة وما لا عرف له بالحجاز يعتبر بأشبه الأشياء به بالحجاز في أحد الوجهين لأن الحوادث ترد إلى أقرب الأشياء شبها بها وهو القياس والثاني ترد إلى عرفه في موضعه لأن ما لا حد له في الشرع يرد إلى العرف كالقبض والحرز فصل والجيد والردئ والتبر والمضروب والصحيح والمكسر سواء في جواز البيع متماثلا وتحريمه متفاضلا للخبر وفي بعض ألفاظه الذهب بالذهب تبرها وعينها والفضة بالفضة تبرها وعينها رواه أبو داود وفي لفظ جيدها ورديئها سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت