فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 2105

ويجوز بيع السمن والزبد والمخيض واللباء والجبن والمصل بمثله إذا تساويا في الرطوبة والنشافة ولم ينفرد أحدهما بمس النار له ويجوز بيع السمن بالمخيض متفاضلا لأنه ليس في احدهما شيء من الآخر وبيع الزبد بالمخيض نص عليه لأن اللبن في الزبد يسير غير مقصود أشبه الملح في الشيرج ولا يجوز بيع شيء من هذه الأنواع بنوع لم ينزع زبده كالجبن والمصل لما ذكرنا في بيعه باللبن فصل ولا يجوز بيع رطبه بيابسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر متفق عليه وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهاه عن ذلك رواه أبو داود فنهى وعلل بأنه ينقص عن يابسه فدل على أن كل رطب يحرم بيعه بيابسه ويجوز بيع رطبه برطبه لأن مفهوم نهيه عن بيع الرطب بالتمر إباحة بيعه بمثله ولأنهما تساويا في الحال على وجه لا يتفرد أحدهما بالنقصان فجاز بيعه به كاللبن باللبن وذكر الخرقي أن اللحم لا يباع باللحم إلا إذا تناهى جفافه فدل على أن كل رطب لا يجوز بيعه بمثله اختارها أبو حفص لأنهما لم يتساويا حال الكمال والمذهب الجواز وقال القاضي لم أجد بما قال الخرقي رواية عن أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت