فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حتى يصبح ولو باع متاعا كثيرا في دار لم يكلف تفريغها إلا على العادة ولم يلزمه جمع دواب البلد لنقله دفعة واحدة فإذا بلغ الجذاذ كلف نقله وإن كان بقاؤه أنفع له لأنه أمكن نقله عادة وان اصاب الشجر عطش خيف هلاكه ببقائه عليه ففيه وجهان أحدهما لا يلزم قطعه لأنهما دخلا في العقد على ترك الثمرة إلى أوان الجذاذ والثاني يلزم قطعه لأن المشتري رضي بذلك إذا لم يضربه وهذا فيه ضرر كثير وإن أراد أحدهما سقي ما له لمصلحته فله ذلك وإن أضر بصاحبه لأنه رضي بالضرر لعلمه أنه لا بد من السقي وإن سقي لغير مصلحته لم يمكن منه لأنه سفه فصل وإن باع أرضا بحقوقها دخل ما فيها من غراس وبناء في البيع وإن لم يقل بحقوقها ففيه وجهان أحدهما يدخل أيضا لأنه متصل بها للبقاء فهو كأجزائها والثاني لا يدخل لأن الأرض اسم للعرصة دون ما فيها وإن قال بعتك هذا البستان دخل الجميع في البيع لأن البستان اسم للأرض ذات الشجر وإن باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة كالحنطة والشعير والجزر والفجل لم يدخل في البيع لأنه مودع في الأرض فلم يدخل في بيعها كالركاز ويكون الزرع مبقى إلى حين الحصاد كما أن الثمرة تبقى إلى حين الجذاذ فإن أراد البائع قطعة قبل وقته لينتفع بالأرض لم يكن له