فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2105

حتى يصبح ولو باع متاعا كثيرا في دار لم يكلف تفريغها إلا على العادة ولم يلزمه جمع دواب البلد لنقله دفعة واحدة فإذا بلغ الجذاذ كلف نقله وإن كان بقاؤه أنفع له لأنه أمكن نقله عادة وان اصاب الشجر عطش خيف هلاكه ببقائه عليه ففيه وجهان أحدهما لا يلزم قطعه لأنهما دخلا في العقد على ترك الثمرة إلى أوان الجذاذ والثاني يلزم قطعه لأن المشتري رضي بذلك إذا لم يضربه وهذا فيه ضرر كثير وإن أراد أحدهما سقي ما له لمصلحته فله ذلك وإن أضر بصاحبه لأنه رضي بالضرر لعلمه أنه لا بد من السقي وإن سقي لغير مصلحته لم يمكن منه لأنه سفه فصل وإن باع أرضا بحقوقها دخل ما فيها من غراس وبناء في البيع وإن لم يقل بحقوقها ففيه وجهان أحدهما يدخل أيضا لأنه متصل بها للبقاء فهو كأجزائها والثاني لا يدخل لأن الأرض اسم للعرصة دون ما فيها وإن قال بعتك هذا البستان دخل الجميع في البيع لأن البستان اسم للأرض ذات الشجر وإن باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة كالحنطة والشعير والجزر والفجل لم يدخل في البيع لأنه مودع في الأرض فلم يدخل في بيعها كالركاز ويكون الزرع مبقى إلى حين الحصاد كما أن الثمرة تبقى إلى حين الجذاذ فإن أراد البائع قطعة قبل وقته لينتفع بالأرض لم يكن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت