فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2105

ذلك لأن منفعة الأرض إنما حصلت مستثناة عن مقتضى العقد ضرورة ابقاء الزرع فتقدرت ببقائه كما لو باع دارا فيها متاع لا ينقل في العادة إلا في شهر فيكلف نقله في يوم لينتفع بها في بقيته والحصاد على البائع وعليه إزالة ما يبقى من عروقه المضرة بالأرض وتسوية حفره لأنه حصل بفعله لاستصلاح نفسه فأشبه من باع دارا فيها حجر للبائع فقلعه فتحفرت الأرض وان اشترطها المشتري في البيع كانت له كالثمرة المؤبرة ولا تضر جهالته لأنه دخل في البيع تبعا للأرض فأشبه الثمرة بعد تأبيرها وإن لم يعلم المشتري بالبذر فله الخيار لأنه عيب في حقه لما يفوت عليه من نفع الأرض فإن قال البائع أنا أحوله على وجه لا يضر وفعل سقط الخيار لزوال العيب وإن اشترى نخلا ذات طلع مؤبر لم يعلم تأبيره فله الخيار أيضا وإن بذل البائع قطعه لم يسقط الخيار لأن الضرر لا يزول بقطعة لأنه يفوت عليها ثمرته عاما فصل وإن كان في الأرض ماله أصل يجز مرة بعد أخرى فالجزة الظاهرة عند البيع للبائع والأصول للمشتري سواء كان مما يبقى عاما كالهندبا أو أكثر كالرطبة لأن أصوله تركت للبقاء فهي كالشجرة وما ظهر منه وجرت العادة بأخذه فهو كالثمرة المؤبرة وعلى البائع قطعه في الحال لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت