فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك لأن منفعة الأرض إنما حصلت مستثناة عن مقتضى العقد ضرورة ابقاء الزرع فتقدرت ببقائه كما لو باع دارا فيها متاع لا ينقل في العادة إلا في شهر فيكلف نقله في يوم لينتفع بها في بقيته والحصاد على البائع وعليه إزالة ما يبقى من عروقه المضرة بالأرض وتسوية حفره لأنه حصل بفعله لاستصلاح نفسه فأشبه من باع دارا فيها حجر للبائع فقلعه فتحفرت الأرض وان اشترطها المشتري في البيع كانت له كالثمرة المؤبرة ولا تضر جهالته لأنه دخل في البيع تبعا للأرض فأشبه الثمرة بعد تأبيرها وإن لم يعلم المشتري بالبذر فله الخيار لأنه عيب في حقه لما يفوت عليه من نفع الأرض فإن قال البائع أنا أحوله على وجه لا يضر وفعل سقط الخيار لزوال العيب وإن اشترى نخلا ذات طلع مؤبر لم يعلم تأبيره فله الخيار أيضا وإن بذل البائع قطعه لم يسقط الخيار لأن الضرر لا يزول بقطعة لأنه يفوت عليها ثمرته عاما فصل وإن كان في الأرض ماله أصل يجز مرة بعد أخرى فالجزة الظاهرة عند البيع للبائع والأصول للمشتري سواء كان مما يبقى عاما كالهندبا أو أكثر كالرطبة لأن أصوله تركت للبقاء فهي كالشجرة وما ظهر منه وجرت العادة بأخذه فهو كالثمرة المؤبرة وعلى البائع قطعه في الحال لأنه