فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا ابتاع ثمرا أو زرعا بعد صلاحه لم يكلف قطعه قبل أوان الحصاد والجذاذ لأن ذلك العادة في نقله فحمل البيع عليه لما ذكرنا في الثمر المؤبر وإن احتاجت الى سقي لزم البائع سقيها لأن عليه تسليمها في أوان حصادها ولا يحصل إلا بالسقي فلزمه بخلاف ثمرة البائع وإن تلفت بجائحة من السماء رجع على البائع لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح وفي لفظ قال إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق رواهما مسلم ولأنها تؤخذ حالا فحالا فكانت من ضمان البائع كالمنافع في الاجارة والجائحة مالا صنع لآدمي فيها فإن أتلفها آدمي فللمشتري الخياربين الفسخ والرجوع بالثمن وبين الإمساك ومطالبة المتلف بالقيمة وظاهر المذهب أنه لا فرق بين القليل والكثير إلا أن يكون التالف يسيرا جرت العادة بتلف مثله قال أحمد لا أقول في عشر تمرات ولا عشرين تمرة ولا أدري ما الثلث وذلك لأن الشرع أمر بوضع الجوائح ولم يجعل حدا فوجب رده إلى ما يتعارفه الناس وعنه أن ما دون الثلث من ضمان المشتري لأن الثمرة لا بد من تلف شيء منها فلا بد من حد فاصل والثلث يصلح ضابطا لقول النبي صلى الله عليه وسلم والثلث كثير وإن بلغت الثمرة أو الزرع أو أن الحصاد فلم ينقل حتى هلك فهو من ضمان المشتري لأنه لا يلزمه النقل أي لا يلزم البائع نقله