فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 2105

فكان التفريط منه أي المشتري فاختص الضمان به وإن اختلفا في التلف أو في قدره فالقول قول البائع لأنه غارم ولأن الأصل السلامة ولو اشترى الثمرة مع الشجرة أو الزرع مع الأرض زال الضمان عن البائع بمجرد العقد لأنه حصل التسليم الكامل لتسليم الأصل فأشبه بيع الدار فصل وإذا اشترى ثمرة شجرة فحدثت ثمرة أخرى فاختلطا ولم يتميز أو حنطة فانثالت عليها أخرى لم يبطل البيع لأن المبيع باق انضاف إليه غيره فأشبه ما لو اشتبه العبد المبيع بغيره ويشتركان كل واحد بقدر ماله إن علم قدره وإلا وقف حتى يصطلحا ويحتمل أن يبطل العقد لتعذر تسليم المستحق فأشبه تلف المبيع ولو باع الأصل وعليه ثمرة له فحدثت للمشتري ثمرة اختلطت بها لم يبطل العقد لأن المبيع هو الشجر ولم يختلط بغيره ويشتركان في الثمرة كما بينا ولو باع ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع فتركها حتى بدا صلاحها أو جزة من الرطبة فطالت حيلة فالعقد باطل من أصله نص عليه لأن الحيل لا تجوز في الدين وإن لم تكن حيلة ففيه روايتان إحداهما يبطل العقد لأن البقية معنى حرم اشتراطه لحق الله تعالى فأبطل العقد حقيقه كالنسيئة في الربويات والثانية لا يبطل لأنها زيادة في عين المبيع فلم يبطل بها البيع كسمن العبد قال القاضي والزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت