فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبو الخطاب في المبيع والهبة رواية أخرى له الأرش ولم يعتبر علمه وهو قياس المذهب لأننا جوزنا له إمساكه بالأرش وتصرفه فيه كإمساكه وإن باعه قبل العلم ثم رجع إليه ببيع أو غيره فله رده أو أرشه لأن ذلك امتنع عليه لخروجه من ملكه وبرجوعه إليه عاد الإمكان فصل وإن باع بعضه أو وهبه فله أرش الباقي فأما أرش ما باع فينبني على ما قلنا في بيع الجميع وفي جواز رد الباقي بحصته من الثمن روايتان إحداهما يجوز ذكره الخرقي لأن رده ممكن والأخرى لا يجوز لأن فيه تبعيض الصفقة على البائع فلم يجز كما لو كان المبيع عينين ينقصهما التفريق ولو اشترى شيئين فوجد بأحدهما عيبا فله ردهما معا أو إمساكهما وأخذ الأرش فإن اراد رد المعيب وحده ففيه الروايتان إلا أن يكونا مما ينقصهما التفريق كمصراعي باب وزوجي خف أو ممن لا يحل التفريق بينهما كالأخوين فليس له إلا ردهما أو إمساكهما مع الأرش لأن في رد أحدهما تفريقا محرما أو ضررا بالبائع لنقصان قيمة المردود بالتفريق وإن تلف أحد المبيعين ووجد بالآخر عيبا فعلى الروايتين وإن اختلفا في قيمة التالف فالقول قول المشتري لأنه كالغارم فهو كالمستعير والغاصب وإن كانا معيبين باقيين