فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 2105

بينهما على حسب ملكيهما فيه وإن باعاه مرابحة فكذلك في إحدى الروايتين والثانية هو بينهما على قدر رؤوس أموالهما لأن بيع المرابحة يقتضي كون الثمن في مقابلة كل واحد منهما وقيل المذهب رواية واحدة أنه بينهما نصفان والقول الأخر وجه أخرجه أبو بكر فصل وإقالة النادم في البيع مستحبة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أقال نادما بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة أخرجه أبو داود وهي فسخ في أصح الروايتين وعنه أنها بيع لأنها نقل الملك بعوض على وجه التراضي فكانت بيعا كالأول والأول أولى لأن الإقالة في السلم تجوز إجماعا وبيع السلم لا يجوز قبل قبضه ولأن الإقالة الرفع والإزالة ومنه أقال الله عثرته وذلك هو الفسخ ولأنها تتقدر بالثمن الأول وتحصل بلفظ لا ينعقد به البيع فكانت فسخا كالرد بالعيب فعلى هذا تجوز في المبيع قبل قبضه ولا تجب بها شفعة وتتقدر بالثمن الأول ومن حلف لا يبيع فأقال لا يحنث وعلى الأخرى تنعكس هذه الأحكام إلا بمثل الثمن فإنه على وجهين أصحهما أنها تتقدر به لأنها خصت بمثل الثمن كالتولية فإن قال بأكثر منه لم يصح وكان الملك باقيا للمشتري لأنهما تفاضلا فيما يعتبر فيه التماثل فلم يصح كبيع درهم بدرهمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت