فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشرط الثالث أن يجعلا له أجلا معلوما فإن اسلم حالا لم يصح لحديث ابن عباس ولأن السلم إنما جاز رخصة للمرفق ولا يحصل المرفق إلا بالأجل فلا يصح بدونه كالكتابة فإن كان بلفظ البيع صح حالا قال القاضي ويجوز التفرق قبل قبض رأس المال لأنه بيع ويحتمل أن لا يجوز لأنه بيع دين بدين ويشترط في الأجل ثلاثة أمور أحدها كونه معلوما لقول الله تعالى { إلى أجل مسمى } وللخبر فإن جعله إلى المحرم أو يوم منه أو عيد الفطر ونحوها جاز لقول الله تعالى { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس } البقرة 189 وإن قدره بغير ذلك مما يعرفه الناس ككانون وعيد للكفار يعرفه المسلمون جاز لأنه معلوم لا يختلف وقال ابن أبي موسى لا يصح لأنه لا يعرفه كثير من الناس وإن كان مما لا يعرفه المسلمون كالشعانين وعيد الفطير لم يصح وجها واحدا لأن المسلمين لا يعرفونه ولا يجوز تقليد أهل الذمة فبقي مجهولا وإن جعلا الأجل إلى مدة معلومة كشهر معين تعلق بأولها ولو قال محله في رمضان فكذلك لأنه لو قال لزوجته أنت طالق في رمضان طلقت في أوله ولو احتمل غير الأول الطلاق لم يقع وإن جعله اسما يتناول شيئين كربيع تعلق بأولها وإن قال