فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2105

ثلاثة أشهر انصرف إلى الهلالية لأنها الشهور في لسان الشرع فإن كان أثناء شهر كمل بالعدد ثلاثين والباقي بالأهلة الأمر الثاني أن يكون مما لا يختلف فإن جعله إلى الحصاد والجذاذ والموسم لم يصح لأن ابن عباس قال لا تتبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا الى شهر معلوم ولأن ذلك يختلف ويبعد ويقرب فلم يجز جعله أجلا كقدوم زيد وعنه أنه قال أرجو أن لا يكون به بأس لأن ابن عمر كان يبتاع إلى العطاء ولأنه لا يتفاوت تفاوتا كثيرا فإن أسلم إلى العطاء يريد به وقته وكان معلوما جاز وإن أراد نفس العطاء لم يصح لأنه يختلف الأمر الثالث أن تكون مدة لها وقع في الثمن كالشهر ونصفه ونحوه فأما اليوم ونحوه فلا يصح التأجيل به لأن الأجل إنما اعتبر ليتحقق المرفق ولا يتحقق إلا بمدة طويلة فإن أسلم في جنس إلى أجلين أو آجال مثل أن يسلم في خبز ولحم يأخذ كل يوم أرطالا معلومة جاز لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى آجال كبيوع الأعيان ويجوز أن يسلم في جنسين إلى أجل واحد لما ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت