فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويكون الإيفاء في مكان العقد كالبيع فان كان السلم في موضع لايمكن الوفاء فيه كالبرية تعين ذكر مكان الإيفاء ولأنه لابد من مكان ولاقرينة تعين فوجب تعيينه بالقول وان كان في موضع يمكن الوفاء فيه فشرطه كان تأكيدا وان شرطا مكانا سواه ففيه روايتان احداهما لايصح لأنه ينافي مقتضى العقد والثانية يصح لأنه عقد بيع فصح شرط مكان الايفاء فيه كالبيع وبهذا ينتقض دليل الاولى فصل يجب تسليم السلم عند المحل على اقل ماوصف به سليما من العيوب والغش فإن كان في البر قليل تراب او دقيق تبن لا ياخذ حظا من الكيل وجب قبوله لانه لاينقصه وان نقص الكيل لم يلزم قبوله لانه دون حقه وان أحضره بصفته وجب قبوله وان تضمن ضررا لأنه حقه فوجب قبوله كالوديعة فإن امتنع دفعه الى الحاكم وبرىء لذلك فان كان أجود من حقه في الصفه لزم قبوله لأنه زاده خيرا وان طلب عن الزياده عوضا لم يجز لأنها صفة ولايجوز افراد الصفات بالبيع وان جاءه بأردأ من حقه لم يجب قبوله وجاز أخذه وان أعطاه عوضا عن الجودة الفائتة لم يجز لذلك ولأنه بيع جزء من السلم قبل قبضه وان أعطاه غير المسلم فيه لم يجز أخذه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره