فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2105

ويكون الإيفاء في مكان العقد كالبيع فان كان السلم في موضع لايمكن الوفاء فيه كالبرية تعين ذكر مكان الإيفاء ولأنه لابد من مكان ولاقرينة تعين فوجب تعيينه بالقول وان كان في موضع يمكن الوفاء فيه فشرطه كان تأكيدا وان شرطا مكانا سواه ففيه روايتان احداهما لايصح لأنه ينافي مقتضى العقد والثانية يصح لأنه عقد بيع فصح شرط مكان الايفاء فيه كالبيع وبهذا ينتقض دليل الاولى فصل يجب تسليم السلم عند المحل على اقل ماوصف به سليما من العيوب والغش فإن كان في البر قليل تراب او دقيق تبن لا ياخذ حظا من الكيل وجب قبوله لانه لاينقصه وان نقص الكيل لم يلزم قبوله لانه دون حقه وان أحضره بصفته وجب قبوله وان تضمن ضررا لأنه حقه فوجب قبوله كالوديعة فإن امتنع دفعه الى الحاكم وبرىء لذلك فان كان أجود من حقه في الصفه لزم قبوله لأنه زاده خيرا وان طلب عن الزياده عوضا لم يجز لأنها صفة ولايجوز افراد الصفات بالبيع وان جاءه بأردأ من حقه لم يجب قبوله وجاز أخذه وان أعطاه عوضا عن الجودة الفائتة لم يجز لذلك ولأنه بيع جزء من السلم قبل قبضه وان أعطاه غير المسلم فيه لم يجز أخذه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت