فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواه أبو داود ولأنه بيع السلم قبل قبضه فلم يجز كما لو أخذ عنه وقال ابن أبي موسى روايه أخرى فيمن اسلم في بر فرضي مكانه شعيرا مثل كيله جاز ولعل هذا على رواية كون البر والشعير جنسا والصحيح غيرها وان أعطاه غير نوع السلم جاز قبوله ولا يلزم وقال القاضي يلزم قبوله اذا لم يكن أدنى من النوع الذي شرطه لأنه من جنسه فأشبه الزائد في الصفة من نوع واحد والأول أصح لأنه لم يأت بالشروط فلم يلزم قبوله كالأدنى بخلاف الزائد في الصفة فإنه أحضر المشروط مع زيادة ولأن أحد النوعين يصلح لما لايصلح له الآخر بخلاف الصفة فصل فإن أحضره قبل محله أو في غير مكان الوفاء فاتفقا على أخذه جاز وإن أعطاه عوضا عن ذلك أو نقصه من السلم لم يجز لأنه بيع الأجل والحمل وإن عرضه عليه فأبى أخذه لغرض صحيح مثل أن تلزمه مؤنة لحفظه أو حمله أو عليه مشقة أو يخاف تلفه أو أخذه منه لم يلزمه أخذه وإن أباه لغير غرض صحيح لزمه لأنه زاده خيرا فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأخذه لما روي أن أنسا كاتب عبدا له على مال فجاءه به قبل الأجل فأبى أن يأخذه فأتى عمر رضي الله عنه فأخذه منه وقال اذهب فقد عتقت ولأنه زاده خيرا