فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2105

رواه أبو داود ولأنه بيع السلم قبل قبضه فلم يجز كما لو أخذ عنه وقال ابن أبي موسى روايه أخرى فيمن اسلم في بر فرضي مكانه شعيرا مثل كيله جاز ولعل هذا على رواية كون البر والشعير جنسا والصحيح غيرها وان أعطاه غير نوع السلم جاز قبوله ولا يلزم وقال القاضي يلزم قبوله اذا لم يكن أدنى من النوع الذي شرطه لأنه من جنسه فأشبه الزائد في الصفة من نوع واحد والأول أصح لأنه لم يأت بالشروط فلم يلزم قبوله كالأدنى بخلاف الزائد في الصفة فإنه أحضر المشروط مع زيادة ولأن أحد النوعين يصلح لما لايصلح له الآخر بخلاف الصفة فصل فإن أحضره قبل محله أو في غير مكان الوفاء فاتفقا على أخذه جاز وإن أعطاه عوضا عن ذلك أو نقصه من السلم لم يجز لأنه بيع الأجل والحمل وإن عرضه عليه فأبى أخذه لغرض صحيح مثل أن تلزمه مؤنة لحفظه أو حمله أو عليه مشقة أو يخاف تلفه أو أخذه منه لم يلزمه أخذه وإن أباه لغير غرض صحيح لزمه لأنه زاده خيرا فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأخذه لما روي أن أنسا كاتب عبدا له على مال فجاءه به قبل الأجل فأبى أن يأخذه فأتى عمر رضي الله عنه فأخذه منه وقال اذهب فقد عتقت ولأنه زاده خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت