فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 2105

فصل ويصح الرهن بالحق بعد ثبوته لقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين } البقرة 282 إلى قوله { فرهان مقبوضة } ومع ثبوته وهو أن يشترط الرهن في عقد البيع والقرض لأن الحاجة داعية اليه فإنه لو لم يشترطه لم يلزم الغريم الرهن وإن رهن قبل الحق لم يصح في ظاهر المذهب أختاره أبو بكر والقاضي لأنه تابع للدين فلا يجوز قبله كالشهادة واختار أبو الخطاب صحته فإذا دفع إليه رهنا على عشرة دراهم يقرضها إياه ثم أقرضه لزم الرهن لأنه وثيقة بحق فجاز عقدها قبله كالضمان فصل ولا يلزم الرهن من جهة المرتهن لأن العقد لحظه وحده فكان له فسخه كالمضمون له ويلزم من جهة الراهن لأن الحظ لغيره فلزم من جهته كالضمان في حق الضامن ولأنه وثيقة فأشبه الضمان ولا يلزم إلا بالقبض لقول الله تعالى { فرهان مقبوضة } البقرة 283 ولأنه عقد إرفاق فافتقر إلى القبض كالقرض وعنه في غير المكيل والموزون أنه يلزم بمجرد العقد قياسا على البيع والأول المذهب لأن البيع معاوضة وهذا إرفاق فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت