فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أشبه بالقرض وإذا كان الرهن في يد الراهن لم يجز قبضه إلا بإذنه لأنه له قبل القبض فلا يملك المرتهن اسقاط حقه بغير إذنه كالموهوب وإن كان في يد المرتهن فظاهر كلامه لزومه بمجرد العقد لأن يده ثابتة وإنما يعتبر الحكم فقط فلم يحتج إلى قبض كما لو منع الوديعة صارت مضمونة وقال القاضي وأصحابه لا يلزم حتى تمضي مدة يتأتى قبضه فيها ولو كان غائبا لا يصير مقبوضا حتى يوافيه هو أو وكيله ثم تمضي مدة يمكن قبضه فيها لأن العقد يفتقر إلى القبض ولا يلزم القبض إلا بفعله أو إمكانه ثم هل يتفقر إلى إذن الراهن في القبض على وجهين أحدهما لا يفتقر إليه لأن إقراره عليه كإذنه فيه والثاني يفتقر لأنه قبض يلزم به عقد غير لازم فافتقر إلى الإذن كما لو لم يكن في يده فصل وإذا أذن في القبض ثم رجع عنه قبل القبض أو قبل مضي مدة يتأتى القبض فيها لما في يده فهو كمن لم يأذن لأن الإذن قد زال وإن أذن فيه ثم جن أو أغمي عليه زال الإذن لخروجه عن كونه من أهله ويقوم ولي المجنون مقامه إن رأى الحظ في القبض أذن فيه وإلا فلا وإن تصرف الراهن في الرهن قبل قبضه بعتق أو هبة أو بيع أو جعله مهرا بطل الرهن