فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على الراهن لأنه مأذون في سببه وإن أذن له في ضربها فتلفت به فلا ضمان عليه لأنه تولد من المأذون كمتولد الحمل من الوطء فصل ويلزم الراهن مؤنة الرهن كلها من نفقة وكسوة وعلف وحرز وحافظ وسقي وتسوية وجذاذ وتجفيف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه
وهذا من غرمه ولأنه ملكه فكانت نفقته عليه كالذي في يده فإن احتاج إلى دواء أو فتح عرق لم يلزمه لأن الشفاء بيد الله تعالى وقد يحيا بدونه بخلاف النفقة ولا يجبر على إطراق الماشية لأنه ليس مما يحتاج إليه لبقائها وليس عليه ما يتضمن زيادة الرهن فإن احتاجت إلى راع لزمه لأنه لا قوام لها بدونه فإن أراد السفر بها ليرعاها ولها في مكانها مرعى تتماسك به فللمرتهن منعه لأن فيه إخراجها عن يده ونظره فإن أجدب مكانها فللراهن السفر لأنه موضع حاجة فإن اتفقا على السفر واختلفا في مكانها قدمنا قول من يطلب الأصلح فإن استويا قدم قوم المرتهن لأنه أحق باليد