فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2105

على الراهن لأنه مأذون في سببه وإن أذن له في ضربها فتلفت به فلا ضمان عليه لأنه تولد من المأذون كمتولد الحمل من الوطء فصل ويلزم الراهن مؤنة الرهن كلها من نفقة وكسوة وعلف وحرز وحافظ وسقي وتسوية وجذاذ وتجفيف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه

وهذا من غرمه ولأنه ملكه فكانت نفقته عليه كالذي في يده فإن احتاج إلى دواء أو فتح عرق لم يلزمه لأن الشفاء بيد الله تعالى وقد يحيا بدونه بخلاف النفقة ولا يجبر على إطراق الماشية لأنه ليس مما يحتاج إليه لبقائها وليس عليه ما يتضمن زيادة الرهن فإن احتاجت إلى راع لزمه لأنه لا قوام لها بدونه فإن أراد السفر بها ليرعاها ولها في مكانها مرعى تتماسك به فللمرتهن منعه لأن فيه إخراجها عن يده ونظره فإن أجدب مكانها فللراهن السفر لأنه موضع حاجة فإن اتفقا على السفر واختلفا في مكانها قدمنا قول من يطلب الأصلح فإن استويا قدم قوم المرتهن لأنه أحق باليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت