فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأما النية فهو أن ينوي استباحة ما لا يباح إلا به فإن نوى صلاة مكتوبة أبيح له سائر الأشياء لأنه تابع لها فيدخل في نية المتبوع وإن نوى نفلا أو صلاة مطلقة لم يبح له الفرض لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة فلا يستبيح به الفرض حتى ينويه وله قراءة القرآن وليس له صلاة الجنازة المتعينة لأنها فرض وإن كانت نفلا فله فعلها وإن نوى قراءة القرآن لم يكن له التنفل لأنه أعلى فإن نوى رفع الحدث لم يجزئه لأن التيمم لا يرفع الحدث وعنه ما يدل على أنه يرفع الحدث فيكون حكمه حكم الوضوء في نيته ولا بد له من تعيين ما يتيمم له من الحدث الموجب للغسل أو الوضوء أو النجاسة فإن تيمم للحدث ونسي الجنابة أو الجنابة ونسي الحدث لم يجزئه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرئ ما نوى ولأن ذلك لا يجزئ في الماء وهو الأصل ففي البدل أولى
فصل ويجوز التيمم عن جميع الأحداث لظاهر الآية وحديث عثمان وروى عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم قال أصابتني جنابة ولا ماء عندي قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه
ويجوز التيمم للنجاسة على البدن لأنها طهارة مشترطة للصلاة فناب فيها التيمم كطهارة الحدث واختار أبو الخطاب أنه يلزمه الإعادة إذا تيمم لها عند عدم الماء وقيل في وجوب الإعادة روايتان إحداهما لا يجب لقوله عليه السلام التراب كافيك ما لم تجد الماء وقياسا على التيمم الحدث والأخرى تجب الإعادة لأنه صلى بالنجاسة فلزمته الإعادة كما لو لم يتيمم ولا يجوز التيمم عن النجاسة