فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن كان أرش الجناية عليه أكثر من ثمنه فطلب المجني عليه تسليمه للبيع وأراد الرهن فداءه فله ذلك لأن حق المجني عليه في قيمته لا في عينه ويفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جناية في أحد الوجهين لأن ما يدفعه عوض عنه فلم يلزمه أكثر من قيمته وفي الآخر يلزمه أرش الجناية كلها وتسليمه لأنه ربما رغب فيه راغب فاشتراه بأكثر من قيمته فينتفع به المجني عليه وإن أبى الراهن فداءه فللمرتهن فداؤه بمثل ما يفديه به الراهن وحكمه في الرجوع بذلك حكم ما يقضي به دينه فإن شرط جعله رهنا بالفداء مع الدين الأول لم يصح لأنه رهن فلم يجز رهنه بدين سواه وأجازه القاضي لأن المجني عليه يملك ابطال الرهن بالبيع فصار كجائز قبل القبض والزيادة في دين الرهن قبل لزومه جائزة ولأن الحق يتعلق به وإنما ينتقل من الجناية إلى الرهن بخلاف غيره فصل فإن جنى على سيده جناية لا توجب قصاصا فهي هدر لأنه مال لسيده فلا يثبت له مال في ماله كما لو لم يكن رهنا وإن كانت موجبة للقود فيما دون النفس فعفي على مال سقطت مطلقا لذلك وإن أحب القصاص فله ذلك لأن القصاص يجب للزجر والحاجة تدعو إلى زجره عن سيده وإن كانت على النفس فللورثة القصاص وليس لهم العفو على مال في أحد الوجهين