فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2105

أو عفا السيد على مال ذهبت هدرا كما لو مات حتف أنفه وإن كان رهنا بحق آخر تعلق دين المقتول برقبة القاتل إن كانت قيمة المقتول أكثر من قيمة القاتل أو مساوية لها وإن كانت أقل تعلقت برقبة القاتل بقدر قيمة المقتول فأي الدينين حل أولا بيع فيه فيستوفي من ثمنه وباقيه رهن بالآخر وإن كان المقتول رهنا عند غير مرتهن القاتل وكانت الجناية موجبة للقصاص فللسيد الخيرة بين القصاص والعفو على مال لأنه يتعلق به حق غيره ويثبت المال في رقبة العبد فإن كان لا يستغرق قيمته بيع منه بقدر أرش الجناية ويكون رهنا عند مرتهن المجني عليه وباقيه رهن بدينه وإن لم يمكن بيع بعضه بيع كله وقسم ثمنه بينهما على حسب ذلك وإن كانت الجناية تستغرق قيمته فالثاني أحق به وهل يباع أو ينقل فيجعل رهنا عنده فيه وجهان أحدهما لا يباع لعدم الفائدة في بيعه والثاني يباع لأنه ربما زاد فيه مزايد فاشتراه بأكثر من قيمته فكل موضع قلنا للسيد القصاص أو لوارثه فاقتص فقال بعض أصحابنا عليه قيمته تجعل مكانه لأنه أتلف الرهن باختياره ويحتمل أن لا يجب عليه شيء لأنه اقتص بإذن الشارع فلم يلزمه شيء كالأجنبي فصل وجنايته بإذن سيده كجنايته بغير إذنه إلا أن يكون صبيا أو أعجميا لا يعلم تحريم الجناية فيكون السيد هو الجاني يتعلق به القصاص والدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت