فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2105

فلم يصح تيممه كما لو تيمم وهو واجد للماء وإن كان التيمم لنافلة لم يجز في وقت النهي عن فعلها لأنه قبل وقتها وإن تيمم لفائتة أو نافلة قبل وقت الصلاة ثم دخل الوقت بطل تيممه وإن تيمم لمكتوبة في وقتها فله أن يصليها ومن شاء من النوافل قبلها وبعدها ويقضي فوائت ويجمع بين الصلاتين لأنها طهارة أباحت فرضا فأباحت سائر ما ذكرناه كالوضوء ومتى خرج الوقت بطل التيمم في ظاهر المذهب لأنها طهارة عذر وضرورة فتقدرت بالوقت كطهارة المستحاضة وعنه يصلي بالتيمم حتى يحدث قياسا على طهارة الماء

فصل والأفضل تأخير التيمم إلى آخر الوقت إن رجا وجود الماء لقول علي رضي الله عنه في الجنب يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ولأن الطهارة بالماء فريضة وأول الوقت فضيلة وانتظار الفريضة أولى وإن يئس من الماء استحب تقديمه لئلا يترك فضيلة متيقنة لأمر غير مرجو ومتى تيمم وصلى صحت صلاته ولا إعادة عليه وإن وجد الماء في الوقت لما روى عطاء بن يسار قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا النبي صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أجزأتك صلاتك وقال للذي أعاد لك الأجر مرتين رواه أبو داود وقال قد روي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم والصحيح أنه مرسل ولأنه أدى فرضه بطهارة صحيحة فأشبه ما لو أداها بطهارة الماء

فإن علم أن في رحله ماء نسيه فعليه الإعادة لأنها طهارة واجبة فلم تسقط بالنسيان كما لو نسي عضوا لم يغسله وإن ضل عن رحله أو ضل عنه غلامه الذي معه في الماء فلا إعادة عليه لأنه غير مفرط وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت