فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلم يصح تيممه كما لو تيمم وهو واجد للماء وإن كان التيمم لنافلة لم يجز في وقت النهي عن فعلها لأنه قبل وقتها وإن تيمم لفائتة أو نافلة قبل وقت الصلاة ثم دخل الوقت بطل تيممه وإن تيمم لمكتوبة في وقتها فله أن يصليها ومن شاء من النوافل قبلها وبعدها ويقضي فوائت ويجمع بين الصلاتين لأنها طهارة أباحت فرضا فأباحت سائر ما ذكرناه كالوضوء ومتى خرج الوقت بطل التيمم في ظاهر المذهب لأنها طهارة عذر وضرورة فتقدرت بالوقت كطهارة المستحاضة وعنه يصلي بالتيمم حتى يحدث قياسا على طهارة الماء
فصل والأفضل تأخير التيمم إلى آخر الوقت إن رجا وجود الماء لقول علي رضي الله عنه في الجنب يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ولأن الطهارة بالماء فريضة وأول الوقت فضيلة وانتظار الفريضة أولى وإن يئس من الماء استحب تقديمه لئلا يترك فضيلة متيقنة لأمر غير مرجو ومتى تيمم وصلى صحت صلاته ولا إعادة عليه وإن وجد الماء في الوقت لما روى عطاء بن يسار قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا النبي صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أجزأتك صلاتك وقال للذي أعاد لك الأجر مرتين رواه أبو داود وقال قد روي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم والصحيح أنه مرسل ولأنه أدى فرضه بطهارة صحيحة فأشبه ما لو أداها بطهارة الماء
فإن علم أن في رحله ماء نسيه فعليه الإعادة لأنها طهارة واجبة فلم تسقط بالنسيان كما لو نسي عضوا لم يغسله وإن ضل عن رحله أو ضل عنه غلامه الذي معه في الماء فلا إعادة عليه لأنه غير مفرط وإن