فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجد بقربه بئرا أو غديرا علامته ظاهرة أعاد لأنه مفرط في الطلب وإن كانت أعلامه خفية لم يعد لعدم تفريطه
فصل فإن وجد ماء لا يكفيه لزمه استعماله وتيمم للباقي إن كان جنبا لقول الله تعالى { فلم تجدوا ماء } وهذا واجد وقال النبي صلى الله عليه و سلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري وقال إذا وجدت الماء فأمسه جلدك ولأنه مسح أبيح للضرورة فلم يبح في غير موضعها كمسح الجبيرة وإن كان محدثا ففيه روايتان إحداهما يلزمه استعماله لذلك والآخر لا يلزمه لأن الموالاة شرط يفوت بترك غسل الباقي فبطلت طهارته بخلاف غسل الجنابة
وإن كان بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا غسل الصحيح وتيمم للجريح جنبا كان أو محدثا لقول النبي صلى الله عليه و سلم للذي أصابته الشجة إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده رواه أبو داود لأن العجز ههنا ببعض البدن وفي الأعواز العجز ببعض الأصل فاختلفا كما أن الحر إذا عجز عن بعض الرقبة في الكفارة فله العدول إلى الصوم ولو كان بعضه حرا فملك بنصفه الحر مالا لزمه التكفير بالمال ولم تكن كالتي قبلها
فصل ويبطل التيمم بجميع مبطلات الطهارة التي تيمم عنها لأنه بدل عنها فإن تيمم لجنابة ثم أحدث منع ما يمنعه المحدث من الصلاة والطواف ومس المصحف لأن التيمم ناب عن الغسل فأشبه المغتسل إذا أحدث ويزيد التيمم بمبطلين أحدهما القدرة على استعمال الماء سواء وجدت في الصلاة أو قبلها أو بعدها لقول النبي صلى الله عليه و سلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك دل بمفهومه على أنه ليس بطهور عند وجود الماء وبمنطوقه على