فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليه فلم يبطل بالفسخ كما لو أعطاه عن الثمن ثوبا ثم فسخ العقد لم يرجع في الثوب وإن كان الرد بعد قبض المحتال لم تبطل لأن ذمة المحال عليه برئت بالقبض منه ويرجع البائع على المشتري وإن إشترى عبدا فأحال البائع عليه أجنبيا بالثمن فرده المشتري بعيب لم تبطل الحوالة لأن ذمة المشتري برئت بالحوالة من البائع فصار كأنه قبض منه وتعلق به ها هنا حق غير المتعاقدين وهو المحتال بخلاف التي قبلها ويرجع المشتري على البائع بالثمن فصل
وإذا أمر رجلا بقبض دين له من غريمه ثم اختلفا فقال احدهما كانت وكالة بلفظها وقال الآخر كانت حوالة بلفظها فالقول قول مدعي الوكالة لأنه يدعي بقاء الحق على ما كان وينكر انتقاله وإن اتفقا على أنه قال أحلتك بالألف وقال أحدهما كانت حوالة حقيقية وقال الآخر كانت وكالة بلفظ الحوالة ففيه وجهان أحدهما القول قول مدعي الوكالة لذلك والثاني القول قول مدعي الحوالة لأن الظاهر معه لموافقته الحقيقة ودعوى الآخر المجاز وإن قال أحلتك بدينك فهي حوالة بكل حال فصل
وإذا قال المدين لغريمه قد أحلت بدينك فلانا فأنكر فالقول قوله مع يمينه فإن أقام المدين بينة بذلك سمعت ليسقط عنه حق المحيل