فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2105

فإن كانت بحالها فادعى أجنبي على المدين أن رب الدين أحاله به فأنكره فأقام الأجنبي بينة ثبت في حقه وحق الغائب لأن البينة يقضي بها على الغائب ولزم دفع الدين إليه فإن لم تكن له بينة فاعترف المدين له بصحة دعواه ففيه وجهان

أحدهما يلزمه الدفع اليه لاعترافه له بوجوب حقه عليه وانتقال دينه إليه فأشبه ما لو قامت به بينة

والثاني لا يلزمه الدفع إليه لأنه لا يأمن انكار المحيل ورجوعه عليه فكان له الاحتياط في تخليص نفسه كما لو ادعى الوكالة فإن دفعه اليه ثم أنكر المحيل الحوالة وحلف ورجع على المحال عليه فأخذ منه لم يرجع المحال عليه على المحتال لأنه معترف له أنه استوفى حقه وإنما المحيل ظلمه وإن أنكر المدين الحوالة انبنى على الوجهين إن قلنا يلزمه الدفع مع الإقرار لزمته اليمين على الانكار وتكون على العلم لأنها على نفي فعل الغير وإن قلنا لا يلزمه الدفع مع الإقرار لم تلزمه اليمين مع الإنكار لعدم فائدتها وليس للمحتال الرجوع على المحيل لاعترافه ببراءة ذمته ويسأل المحيل فإن صدق المحتال ثبتت الحوالة لأن رضى المحال عليه غير معتبر وإن كذبه حلف له وسقطت الحوالة وإن نكل المحال عليه عن اليمين فقضى عليه فاستوفى منه ثم أنكر المحيل الحوالة فله ان يستوفي من المحال عليه لأنه معترف له بالألف مدع أن المحتال ظلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت