فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على المضمون عنه إلا بأحد القضائين لأنه يدعى أن المضمون عنه ظلمه بالأخذ الثاني فلا يرجع به على غيره وفيما يرجع به وجهان أحدهما بالقضاء الأول لأنه قضاء صحيح والثاني ظلم والوجه الثاني يرجع بالقضاء الثاني لأنه الذي أبرأ الذمة ظاهرا فأما إن استوفى من المضمون عنه فهل للضامن الرجوع عليه ينظر فإن كذبه المضمون عنه في الأداء لم يرجع لأنه لم يثبت صدقه وإن صدقه وكان قد فرط في القضاء لم يرجع بشيء لأنه أذن له في قضاء مبرئ لم يوجد وإن لم يفرط رجع وسنذكر التفريط في الوكالة إن شاء الله فإن اعترف المضمون له بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يلتفت إلى إنكاره لأن الدين حق للمضمون له فإذا أقر بقبضه فقد أقر بأنه صار للضامن ولأنه يثبت القضاء بالإقرار فملك الرجوع به كما لو ثبت ببينة وفيه وجه آخر أن القول قول المضمون عنه لأنه منكر & باب الكفالة &
تصح الكفالة ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحاكم بحق يصح ضمانه لأنه حق لازم فصحت الكفالة به كالدين ولا تصح بمن عليه حد أو قصاص لأنها تراد للاستيثاق بالحق وهذا مما يدرأ بالشبهات ولا تصح بالمكاتب لأنه لا يلزمه الحضور فلا يلزم غيره إحضاره