فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2105

كالأجانب وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة كالغصوب والعواري لأنه يصح ضمانها ولا تصح في الأمانات إلا بشرط التعدي فيها كضمانها سواء فصل

وإذا صحت الكفالة فتعذر إحضار المكفول به لزمه ما عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم ولأنها أحد نوعي الكفالة فوجب الغرم بها كالضمان فإن غاب المكفول به أمهل كفيله قدر ما يمضي إليه فيعيده لأن ما لزم تسليمه لم يلزم إلا بمكان التسليم فإن مضى زمن الإمكان ولم يفعل لزمه ما عليه أو بذل العين التي تكفل بها فإن مات أو تلفت العين بفعل الله تعالى سقطت الكفالة لأن الحضور سقط من المكفول به فبرئ كفيله كما يبرأ الضامن ببراءة المضمون عنه ويحتمل أن لا يسقط ويطالب بما عليه وإن سلم المكفول نفسه أو برئ من الحق بأداء أو إبراء برئ كفيله لأن الحق سقط عن الأصيل فبرئ الكفيل كالضمان وإن أبرأ الكفيل صح كما يصح إبراء الضامن ولا يبرأ المكفول به كالضمان وإن قال رجل أبرئ الكفيل وأنا كفيل بمن تكفل به ففيه وجهان أحدهما يصح لأنه نقل الضمان إلى نفسه فصح كما لو أحال الضامن المضمون له على آخر والثاني لا يصح لأنه شرط في الكفالة أن يبرئ الكفيل وهو شرط فاسد فمنع صحة العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت