فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما شاء منه أو قبض ديونه كلها أو ما شاء منها أو الإبراء منها صح لأنه يعرف ما له ودينه فيعرف أقصى ما يبيع ويقبض فيقل الغرر وإن قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت فقال أبو الخطاب لا يصح حتى يعرف البيع وقدر الثمن لأن ما يمكن شراؤه يكثر فيكثر الغرر وإن قدر له أكثر الثمن وأقله صح لأنه يقل الغرر وقال القاضي إذا ذكر النوع لم يحتج إلى تقدير الثمن لأنه إذن في أعلاه وقد روي عن أحمد فيمن قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا أن هذا جائز وأعجبه وهذا توكيل في شراء كل شيء ولأنه إذن في التصرف فجاز من غير تعيين كالإذن في التجارة فصل
ولا يملك من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل نطقا أو عرفا لأن تصرفه بالإذن فاختص ما تناوله الإذن فإذا وكله في الخصومة لم يملك الإقرار ولا الإبراء ولا الصلح لأن إذنه لا يقتضي شيئا من ذلك فإن وكله في تثبيت حق لم يملك قبضه لأنه لم يتناوله النطق ولا العرف فإنه قد يرضى للتثبت من لا يأمنه في القبض وإن وكله في القبض فهل يملك تثبيته فيه وجهان أحدهما يملكه لأنه طريق القبض فكان التوكيل في القبض توكيلا فيه والثاني لا يملك لما ذكرنا في التي قبلها وإن وكله في البيع لم يملك الإبراء من ثمنه ويملك تسليم المبيع لأن العرف يتناوله ولأنه من