فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2105

ما شاء منه أو قبض ديونه كلها أو ما شاء منها أو الإبراء منها صح لأنه يعرف ما له ودينه فيعرف أقصى ما يبيع ويقبض فيقل الغرر وإن قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت فقال أبو الخطاب لا يصح حتى يعرف البيع وقدر الثمن لأن ما يمكن شراؤه يكثر فيكثر الغرر وإن قدر له أكثر الثمن وأقله صح لأنه يقل الغرر وقال القاضي إذا ذكر النوع لم يحتج إلى تقدير الثمن لأنه إذن في أعلاه وقد روي عن أحمد فيمن قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا أن هذا جائز وأعجبه وهذا توكيل في شراء كل شيء ولأنه إذن في التصرف فجاز من غير تعيين كالإذن في التجارة فصل

ولا يملك من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل نطقا أو عرفا لأن تصرفه بالإذن فاختص ما تناوله الإذن فإذا وكله في الخصومة لم يملك الإقرار ولا الإبراء ولا الصلح لأن إذنه لا يقتضي شيئا من ذلك فإن وكله في تثبيت حق لم يملك قبضه لأنه لم يتناوله النطق ولا العرف فإنه قد يرضى للتثبت من لا يأمنه في القبض وإن وكله في القبض فهل يملك تثبيته فيه وجهان أحدهما يملكه لأنه طريق القبض فكان التوكيل في القبض توكيلا فيه والثاني لا يملك لما ذكرنا في التي قبلها وإن وكله في البيع لم يملك الإبراء من ثمنه ويملك تسليم المبيع لأن العرف يتناوله ولأنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت