فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
& باب الشركة &
يجوز عقد الشركة في الجملة لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله تعالى أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما رواه أبو داود وتكره شركة الذمي إلا أن يكون المسلم يتولى البيع والشراء لما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون البيع والشراء بيد المسلم ولأنه لا يأمن معاملتهم بالربا والعقود الفاسدة فصل
والشركة على أربعة اضرب أحدها شركة العنان وهو أن يشترك اثنان بماليهما على أن يعملا فيه ببدنيهما والربح بينهما فإذا صحت فما تلف من المالين فهو من ضمانهما وإن خسرا كانت الخسارة بينهما على قدر المالين لأنهما صارا كمال واحد في ربحه فكذلك في خسارته والربح بينهما على ما شرطاه لأن العمل يستحق به الربح وقد يتفاضلان فيه لقوة أحدهما وحذقه فجاز أن يجعل له حظ من الربح كالمضارب