فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتصح الشركة في الدراهم والدنانير لأنهما أثمان البياعات وقيم الأموال ولا تصح بالعروض في إحدى الروايتين لأن قيمة أحدهما ربما تزيد قبل بيعه فيشاركه الآخر في نماء العين التي هي ملكه والثانية تصح الشركة بها ويجعل رأس المال قيمتها وقت العقد لأن مقصودها نفوذ تصرفهما في المال المشترك وكون ربحه بينهما وهذا ممكن في العروض والحكم في النقرة والمغشوش والفلوس كالحكم في العروض لأن قيمتها تزيد وتنقص فأشبهت العروض ولا تجوز الشركة بمجهول ولا جزاف لأنه لا يمكن الرجوع به عند المفاضلة ولا بدين ولا غائب لأنه مما لا يجوز بيعه والتصرف فيه وهو مقصود الشركة فصل
ويجوز في المختلفين فيكون لأحدهما دنانير والآخر دراهم ولأحدهما صحاح وللآخر مكسرة أو لأحدهما مائة والآخر مائتان لأنهما أثمان فصحت الشركة بهما كالمتفقين ويرجع كل واحد منهما عند المفاضلة بمثل ما له نص عليه لأنها أثمان فيجب الرجوع في مثلها كالمتفقين وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المالين لأنه يقصد بها كون الربح بينهما فلم يشترط خلط المال كالمضاربة