فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا كان لرجلين دابتان فاشتركا على أن يحملا عليهما فما زرق الله تعالى من الأجرة فهو بينهما صح ثم إن تقبلا حمل شيء في ذمتهما فحملاه عليهما صح والأجرة على ما شرطاه لأن تقبلهما الحمل أثبته ف ذمتهما وضمانهما والشركة تنعقد على الضمان كشركة الوجوه وإن أجراهما على حمل شيء اختص كل واحد منهما بأجرة دابته ولا شركة لأنه لم يجب الحمل في ذمته وإنما استحق المكتري منفعة هذه البهيمة التي استأجرها ولهذا تنفسخ الإجارة بموتها ولا يصح أن يكون كل واحد منهما وكيل صاحبه في إجارة دابة نفسه ولهذا لو قال أجر دابتك وأجرها بيني وبينك لم يصح فإن أعان أحدهما صاحبه في التحميل فله أجرة مثله لأنها منافع وفاها بشبهة عقد فصل
فإن دفع دابته إلى رجل يعمل عليها أو عبده ليكتسب ويكون ما يحصل بينهما نصفين أو أثلاثا صح نص عليه لأنها عين تنمي بالعمل عليها فجاز العقد عليها ببعض نمائها كالشجر في المساقاة ونقل عنه أبو داود فيمن يعطي الفرس على نصف الغنيمة أرجو أن لا يكون به بأس ووجهه ما ذكرناه وإن دفع ثيابا إلى خياط ليخيطها ويبيعها وله جزء