فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2105

من ربحها أو غزلا لينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه جاز وإن جعل معه دراهم لم يجز وعنه الجواز والأول المذهب لأنه لا يجوز أن يشترط في المساقاة دراهم معلومة وإنما أجاز أحمد ذلك تشبيها بالمساقاة قال نراه جائزا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر فصل

وإن دفع رجل بغلة وآخر راوية إلى رجل ليستقي وما رزقهم الله بينهم فقياس المذهب صحته لأن كل واحد منهما عين تنمي بالعمل عليها فصح دفعها بجزء من النماء كالتي قبلها وقال القاضي لا يصح لأن المشاركة بالعروض لا تصح والأجرة للعامل لأنه ملك الماء باغترافه في الإناء فلصاحبيه أجرة المثل لأنه استوفى منافع ملكهما بشبهة عقد ولو اشترك صانعان على أن يعملا بأداة أحدهما في بيت الآخر والكسب بينهما صح لأن الأجرة على عملهما وبه يستحق الربح ولا يستحق بالآلة والبيت شيء إنما يستعملانها في العمل فصارا كالدابتين في الشركة ولو اشترك صاحب بغل وراوية على أن يؤجراهما والأجرة بينهما لم يصح لا حاصله أن كل واحد منهما يؤجر ملكه ويعطي الآخر من أجرته وليس بصحيح والأجرة كلها لمالك البهيمة لأنه صاحب الأصل وللآخر أجرة مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت