فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الضرب الثالث شركة الوجوه وهو أن يشترك رجلان فيما يشتريان بجاههما وثقة التجار بهما من غير أن يكون لهما رأس مال على أن ما اشترياه فهو بينهما على ما اتفقا عليه من مساواة أوتفاضل ويبيعان فما رزق الله تعالى من الربح فهو بينهما على ما اتفقا عليه فهو جائز سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا نص عليه والربح بينهما على ما اشترطاه وقال القاضي الربح بينهما على قدر ملكيهما في المشتري ولنا أنهما شريكان في المال فجاز تفاضلهما في الربح مع تساويهما في الملك كشريكي العنان والوضيعه على قدر ملكيهما في المشتري لأنه رأس المال ومبناها على الوكالة لأن كل واحد منهما وكيل صاحبه فيما يشتريه ويبيعه وحكمها في جواز ما يجوز لكل واحد منهما أو يمنع منه حكم شركة العنان فصل
الضرب الرابع شركة المفاوضة وهو أن يشتركا في كل شيء يملكانه وما يلزم كل واحد منهما من ضمان غصب أو جناية أو تفريط وفي ما يجدان من ركاز أو لقطة فلا يصح لأنه يكثر فيها الغرر ولأنها لا تصح بين المسلم والكافر فلا تصح بين المسلمين كسائر العقود للنهي عنها ولأنه يدخل فيها أكساب غير معتادة وحصول ذلك وهو لا يتعلق به حكم