فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2105

الضرب الثالث شركة الوجوه وهو أن يشترك رجلان فيما يشتريان بجاههما وثقة التجار بهما من غير أن يكون لهما رأس مال على أن ما اشترياه فهو بينهما على ما اتفقا عليه من مساواة أوتفاضل ويبيعان فما رزق الله تعالى من الربح فهو بينهما على ما اتفقا عليه فهو جائز سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا نص عليه والربح بينهما على ما اشترطاه وقال القاضي الربح بينهما على قدر ملكيهما في المشتري ولنا أنهما شريكان في المال فجاز تفاضلهما في الربح مع تساويهما في الملك كشريكي العنان والوضيعه على قدر ملكيهما في المشتري لأنه رأس المال ومبناها على الوكالة لأن كل واحد منهما وكيل صاحبه فيما يشتريه ويبيعه وحكمها في جواز ما يجوز لكل واحد منهما أو يمنع منه حكم شركة العنان فصل

الضرب الرابع شركة المفاوضة وهو أن يشتركا في كل شيء يملكانه وما يلزم كل واحد منهما من ضمان غصب أو جناية أو تفريط وفي ما يجدان من ركاز أو لقطة فلا يصح لأنه يكثر فيها الغرر ولأنها لا تصح بين المسلم والكافر فلا تصح بين المسلمين كسائر العقود للنهي عنها ولأنه يدخل فيها أكساب غير معتادة وحصول ذلك وهو لا يتعلق به حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت