فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 2105

& باب المضاربة &

وهو أن يدفع إنسان ماله إلى آخر يتجر فيه والربح بينهما وهي جائزة بالإجماع يروى إباحتها عن عمر وعلي وابن مسعود وحكيم بن حزام رضي الله عنهم في قصص مشتهرة ولا مخالف لهم فيكون إجماعا وتسمى مضاربة وقراضا وتنعقد بلفظهما وبكل ما يؤدي معناهما لأن القصد المعنى فجاز بما دل عليه كالوكالة وحكمها حكم شركة العنان في جوازها وانفساخها وفي ما يكون رأس المال فيها وما لا يكون وما يملكه العامل وما يمنع منه وكون الربح بينهما على ما شرطاه لأنها شركة فيثبت فيها ذلك كشركة العنان فصل

ويشترط تقدير نصيب العامل ونصيب كل واحد من الشريكين في الشركة بجزء مشاع لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها والمضاربة في معناها فإن قال خذه مضاربة والربح بيننا صح وهو بينهما نصفين لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة من غير ترجيح لأحدهما فاقتضى التسوية كقوله هذه الدار بيني وبينك وإن قال على أن لك ثلث الربح صح والباقي لرب المال لأنه يستحقه لكونه نماء له فلم يحتج إلى شرطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت