فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2105

وإن قال على أن لي ثلث الربح ولم يذكر نصيب العامل ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأن العامل إنما يستحق بالشرط ولا شرط له والثاني يصح والباقي للعامل لأنه يدل بخطابه على ذلك كقوله تعالى { وورثه أبواه فلأمه الثلث } النساء 11 دل على أن باقيه للأب وإن قال لي النصف ولك الثلث وترك السدس فهو لرب المال لأنه يستحقه بماله وإن قال خذه مضاربة بالثلث صح وهو للعامل لأن الشرط يراد من أجله ورب المال يأخذه بماله لا بالشرط ومتى اختلفا لمن الجزء المشروط فهو للعامل لذلك واليمين على مدعيه فصل

وإن لم يذكر الربح أو قال لك جزء من الربح أو شركة لم تصح المضاربة لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب وإن قال لك مثل ما شرط لفلان وهما يعلمانه صح وإن جهلاه أو أحدهما لم يصح ولا يجوز أن يشرط لأحدهما دراهم معلومة لأنه يحتمل أن لا يربحها أو لا يربح غيرها فيختص أحدهما بجميع الربح ولو شرط لأحدهما ربح أحد الألفين أو أحد الكيسين أو أحد العبدين وللآخر ربح الآخر أو جعل حقه في عبد يشتريه أو أنه إذا اشترى عبدا أخذه برأس المال لم يصح لإفضائه إلى اختصاص أحدهما بالربح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت