فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تدع الصلاة ولا الصوم وتقضي الصوم احتياطا وإن رأته بعد الستين فقد زال الإشكال فتصوم وتصلي ولا تقضي والحامل لا تحيض فإن رأت دما فهو دم فاسد لقول النبي صلى الله عليه و سلم في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تسبر بحيضة يعني تستعلم براءتها من الحمل بالحيضة فدل على أنها لا تجتمع معه فصل والمبتدأ بها الدم في سن تحيض لمثله تترك الصلاة والصوم لأن دم الحيض جبلة وعادة ودم الفساد عارض لمرض ونحوه والأصل عدمه فإن انقطع لدون يوم وليلة فهو دم فساد وإن بلغ ذلك جلست يوما وليلة فإن انقطع دمها لذلك اغتسلت وصلت وكان ذلك حيضها وإن زاد عليه ففيه أربع روايات أشهرهن أنها تغتسل عقيب اليوم والليلة وتصلي لأن العبادة واجبة بيقين وما زاد على أقل الحيض مشكوك فيه فلا تسقطها بالشك فإن انقطع دمها ولم يعبر أكثر الحيض اغتسلت غسلا ثانيا ثم تفعل ذلك في شهر آخر وعنه تفعله في شهرين آخرين فإن كان في الأشهر كلها مدة واحدة علمت أن ذلك حيضها فانتقلت إليه وعملت عليه وأعادت ما صامت الفرض فيه لأننا تبينا أنها صامته في حيضها والثانية تجلس ما تراه من الدم إلى أكثر الحيض لأنه دم يصلح حيضا فتجلسه كاليوم والليلة والثالثة تجلس ستا أو سبعا لأن الغالب من النساء هكذا يحضن ثم تغتسل وتصلي والرابعة تجلس عادة نسائها لأن الغالب أنها تشبههن في جميع ذلك فإذا انقطع الدم لأكثر الحيض فما دونه وتكرر صار عادة فانتقلت إليه وأعادت ما صامته من الفرض فيه وإن عبر دمها أكثر الحيض علمنا استحاضتها فنظر في دمها فإن كان متميزا بعضه أسود ثخين منتن وبعضه رقيق أحمر وكان الأسود لا يزيد على أكثر الحيض