فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المضاربة فأشبه المضاربة الفاسدة ويحتمل أنه إن اشترى في الذمة كان الربح له فأما إن دفعه إلى غيره بإذن رب المال صح ويصير الثاني هو المضارب فإن شرط الدافع لنفسه شيئا من الربح لم يستحق شيئا لأن الربح يستحق بمال أو عمل وليس له واحد منهما فإن قال له رب المال اعمل برأيك فعن أحمد رضي الله عنه جواز دفعه مضاربة كما ذكرنا في الشركة فصل
إذا تعدى المضارب بفعل ما ليس له فهو ضامن لأنه تصرف بغير إذن المالك فيصير كالغاصب والربح لرب المال ولا أجرة له لأنه عمل بغير إذن أشبه الغاصب وعنه له أجرة مثله ما لم تحط بالربح كالإجارة الفاسدة وعنه له أقل الأمرين من أجرته أو ما شرط له لأنه رضي بما جعل له فلا يستحق أكثر منه ولا يستحق أكثر من أجرة المثل لأنه لم يفعل ما جعل له الربح فيه وقال القاضي إن اشترى في الذمة ثم نقد المال فكذلك وإن اشترى بعين المال فالشراء باطل في رواية والنماء للبائع وفي رواية يقف على إجازة المالك فإن لم يجزه فالبيع باطل أيضا وإن أجازه صح والنماء له وإن أخذ الربح كان إجازة منه للعقد لأنه دل على رضاه وفي أجرة المضارب ما ذكرناه