فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 2105

ونفقة العامل على نفسه حضرا وسفرا لأنها تختص به فكانت عليه كنفقة زوجته ولأنه دخل على أن له جزءا مسمى فلم يستحق غيره كالمساقي وإن شرط نفقته فله ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون على شروطهم ويستحق تقديرها لأنه أبعد من الغرر فإن أطلق جاز لأن لها عرفا تنصرف إليه فأشبه إطلاق الدينار في بلد له فيه عرف قال أحمد ينفق على ما كان ينفق غير متعد بالنفقة ولا مضر بالمال وله نفقته من المأكول خاصة إلا أن يكون سفرا طويلا يحتاج إلى تجديد كسوة فله أن يكتسي فإن كان معه مال آخر فالنفقة على المالين بالحصص لأن النفقة للسفر والسفر لهما وإن مات لم يجب تكفينه لأنه لم يبق عاملا وإن لقيه رب المال في السفر ففسخ المضاربة فلا نفقة له لرجوعه لذلك فصل

وللمضارب أن يأخذ مضاربة أخرى إذا لم يكن فيه ضرر على الأولى لأنه عقد لا يملك به منافعه كلها فلم يملك عقدا آخر كالوكالة فإن كانت الثانية تشغله عن الأولى لم يجز لأنه تصرف يضربه فلم يجز كالبيع بغبن فإن فعل نصيبه من الربح في الثاني إلى ربح الأول فاقتسماه لأن ربحه الثاني حصل بالمنفعة التي اقتضاها العقد الأول وإن فعل ذلك بإذن الأول جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت