فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونفقة العامل على نفسه حضرا وسفرا لأنها تختص به فكانت عليه كنفقة زوجته ولأنه دخل على أن له جزءا مسمى فلم يستحق غيره كالمساقي وإن شرط نفقته فله ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون على شروطهم ويستحق تقديرها لأنه أبعد من الغرر فإن أطلق جاز لأن لها عرفا تنصرف إليه فأشبه إطلاق الدينار في بلد له فيه عرف قال أحمد ينفق على ما كان ينفق غير متعد بالنفقة ولا مضر بالمال وله نفقته من المأكول خاصة إلا أن يكون سفرا طويلا يحتاج إلى تجديد كسوة فله أن يكتسي فإن كان معه مال آخر فالنفقة على المالين بالحصص لأن النفقة للسفر والسفر لهما وإن مات لم يجب تكفينه لأنه لم يبق عاملا وإن لقيه رب المال في السفر ففسخ المضاربة فلا نفقة له لرجوعه لذلك فصل
وللمضارب أن يأخذ مضاربة أخرى إذا لم يكن فيه ضرر على الأولى لأنه عقد لا يملك به منافعه كلها فلم يملك عقدا آخر كالوكالة فإن كانت الثانية تشغله عن الأولى لم يجز لأنه تصرف يضربه فلم يجز كالبيع بغبن فإن فعل نصيبه من الربح في الثاني إلى ربح الأول فاقتسماه لأن ربحه الثاني حصل بالمنفعة التي اقتضاها العقد الأول وإن فعل ذلك بإذن الأول جاز