فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن الحق له فجاز بإذنه فإن أخذ مالين من رجلين واشترى بكل مال عبدا فاشتبها عليه ففيه وجهان أحدهما يكونان شريكين فيهما كما لو اشتركا في عقد البيع والثاني يأخذهما العامل وعليه رأس المال لأنه تعذر ردهما بتفريطه فلزمه ضمانهما كما لو أتلفهما فصل
وإذا دفع إليه ألفا ثم دفع إليه ألفا آخر لم يجز له ضم أحدهما إلى الآخر لأنه أفرد كل واحد بعقد له حكم فلم يملك تغييره فإن أمره بضمهما قبل التصرف فيهما أو بعد أن نضا جاز وصارا مضاربة واحدة وإن كان بعد التصرف قبل أن ينضا لم يجز لأن حكم ما يتصرف فيه قد استقر فصار ربحه وخسرانه مختصا به فضم الآخر إليه يوجب جبر وضيعة أحدهما بربح الآخر فلم يجز فصل
وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال لأن الربح هو الفضل عن رأس المال فلو ربح في سلعة وخسر في أخرى أو في سفرة وخسر في أخرى جبرت الوضيعة من الربح وإن تلف بعض المال قبل التصرف فتلفه من رأس المال لأنه تلف قبل التصرف أشبه التالف قبل القبض وإن تلف بعد التصرف حسب من الربح لأنه دار في التجارة فإن اشترى عبدين بمائة فتلف أحدهما وباع الآخر بخمسين فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين