فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كالمال ومقتضى المضاربة إطلاق التصرف في المال والمشاركة في الربح وهذا لا ينفيه فإن شرط المضارب أن يعمل معه غلام رب المال فهو أولى بالجواز لأن عمل الغلام يصح أن يكون تابعا لعمل العامل كالحمل على بهيمته وقال القاضي لا يجوز لأن يد العبد كيد سيده فصل
والعامل أمين لا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد لأنه متصرف في المال بإذن المالك لا يختص بنفعه فأشبه الوكيل والقول قوله فيما يدعيه من تلف أو يدعي عليه من جناية لذلك وإن قال هذا اشتريته لنفسي أو للمضاربة أو اختلفا في نهي رب المال له عن شرائه فالقول قوله لأن الأصل عدم النهي وهو أعلم بنيته في الشراء وإن اختلفا في رد المال فالقول قول المالك لأنه قبض المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير وإن اختلفا فيما شرط له من الربح ففيه روايتان إحداهما القول قول المالك لأن الأصل عدم ما اختلفا فيه والثانية إن ادعى العامل أجرة المثل أو قدرا يتغابن الناس به فالقول قوله لأن الظاهر صدقه وإن ادعى أكثر فالقول قول المالك لأن الظاهر صدقه فأشبها الزوجين إذا اختلفا في المهر