فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاثنين عقدان وإن قارض اثنان واحدا بألف لهما جاز وكان بمنزلة عقدين فإذا شرطا له جزءا من الربح والباقي لهما على قدر ملكيتهما فإن كان بينهما نصفين فشرط أحدهما للمضارب نصف ربح نصيبه وشرط له الآخر الثلث والباقي بينهما نصفين لم يجز لأن كل واحد منهما يستحق ما بقي من الربح بعد شرطه فإذا شرط التسوية فقد شرط أحدهما جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل وإن دفع إليه ألفا وقال أضف إليها من مالك ألفا والربح بيننا لك ثلثاه ولي ثلثه جاز وكان شركة وقراضا وللعامل النصف بماله والسدس بعمله وإن قال الربح بيننا نصفين نظرنا في لفظه فإن قال خذه مضاربة فسد لأنه جعل ربح ماله كله له وذلك ينافي مقتضى المضاربة وإن لم يقل مضاربة صح وكان إبضاعا وإن قال ولي الثلثان فسد لأنه يشرط لنفسه جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل فصل
وإن أخرج ألفا وقال أتجر أنا وأنت فيها والربح بيننا صح نص عليه وذكره الخرقي بقوله أو بدلان بمال أحدهما وقال ابن حامد والقاضي لا يصح لأن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى العامل وهذا الشرط ينفي ذلك والأول أظهر لأن العمل أحد ما تتم به المضاربة فجاز انفراد أحدهما به