فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 2105

الاثنين عقدان وإن قارض اثنان واحدا بألف لهما جاز وكان بمنزلة عقدين فإذا شرطا له جزءا من الربح والباقي لهما على قدر ملكيتهما فإن كان بينهما نصفين فشرط أحدهما للمضارب نصف ربح نصيبه وشرط له الآخر الثلث والباقي بينهما نصفين لم يجز لأن كل واحد منهما يستحق ما بقي من الربح بعد شرطه فإذا شرط التسوية فقد شرط أحدهما جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل وإن دفع إليه ألفا وقال أضف إليها من مالك ألفا والربح بيننا لك ثلثاه ولي ثلثه جاز وكان شركة وقراضا وللعامل النصف بماله والسدس بعمله وإن قال الربح بيننا نصفين نظرنا في لفظه فإن قال خذه مضاربة فسد لأنه جعل ربح ماله كله له وذلك ينافي مقتضى المضاربة وإن لم يقل مضاربة صح وكان إبضاعا وإن قال ولي الثلثان فسد لأنه يشرط لنفسه جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل فصل

وإن أخرج ألفا وقال أتجر أنا وأنت فيها والربح بيننا صح نص عليه وذكره الخرقي بقوله أو بدلان بمال أحدهما وقال ابن حامد والقاضي لا يصح لأن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى العامل وهذا الشرط ينفي ذلك والأول أظهر لأن العمل أحد ما تتم به المضاربة فجاز انفراد أحدهما به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت