فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2105

& باب العبد المأذون &

لا يجوز للعبد التجارة بغير إذن مولاه لأن منافعه مملوكة له فلا يملك التصرف فيها بغير إذنه فإن رأه يتجر فسكت لم يصر مأذونا له لأنه بيع يفتقر إلى الإذن فلم يكن السكوت إذنا فيه كبيع مال الأجنبي وإن اشترى في ذمته لم يصح لأنه عقد معاوضة فأشبه النكاح فإن قبض المبيع فتلف في يده تعلقت برقبته كجنايته لأنه تلف في يده على وجه يلزمه ضمانه فأشبه ما لو أتلفه فصل

وإذا أذن له المولى جاز لأن الحجر لحقه فملك إزالته ولا يملك التجارة إلا فيما أذن فيه لأن تصرفه بالإذن فلم يملك إلا ما دخل فيه كالوكيل فإن عين له نوعا أو قدرا لم يملك التجارة في غيره وإن أذن له في التجارة مطلقا جاز ولم يكن له أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لأنه عقد على نفسه فلم يملكه كبيع نفسه وتزوجه ولا ينصرف إلا على النظر والاحتياط كالمضارب لأن إطلاق الإذن يحمل على العرف وهو ما قلناه ولا يبطل الإذن فلا يقطع استدامته كما لو غصبه غاصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت